منار العيون
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

منار العيون


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  دخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 مصطفي محمود.. قلب الفيلسوف لايزال ينبض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمدعبدالمجيد
المــديـر العـــام
المــديـر العـــام
avatar

ذكر
السرطان الكلب
عدد الرسائل : 554
العمر : 47
رقم العضوية : 2
السٌّمعَة : 10
نقاط : 17468
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

مُساهمةموضوع: مصطفي محمود.. قلب الفيلسوف لايزال ينبض   الأربعاء نوفمبر 19, 2008 12:07 am

الدكتور مصطفى محمود



هو واحد من فلاسفة هذا العصر، مؤلفاته يصعب حصرها.. كتب في الدين والعلم والأدب والفلسفة، وبالرغم من نشأته الدينية ونسبه إلي الأشراف.

إلا أن أقاويل كثيرة أثيرت حول إلحاده واعتناقه الشيوعية، وهو ما أكده بعض معاصريه ونفته أسرته والمقربون منه، وسعي هو الآخر لأن يرد علي هذه الاتهامات من خلال كتاباته، منذ صغره وهو يهوي التأمل والتدقيق في الأشياء،

وعندما التحق بكلية الطب استهواه علم التشريح، ثم عمل بالصحافة وبدأ في الكتابة للسينما والمسرح، وبعدها تعمق في دراسة الفلك والعلوم الإنسانية والدينية وسلوك الكائنات البحرية، عشقه المتنوع هذا كان هو الحافز وراء برنامجه الأسبوعي الشهير «العلم والإيمان»، الذي استمر معه لأكثر من ربع قرن.

مصطفي محمود.. الصحفي والأديب والطبيب والفيلسوف والمفكر الكبير، الذي غاب عن أعيننا منذ اشتد عليه المرض وألزمه الفراش، نحاول أن نقدم صورة واضحة عن حياته، ليس نعيا منا له - أطال الله عمره- ولكن لأنه رجل يستحق- إن لم نستطع أن نذكره دائما- ألا ننساه.

الطالب الفاشل أصبح في قائمة أعظم عقول «العالم»

في أواخر عام ١٩٢١ بمدينة شبين الكوم محافظة المنوفية فتح الدكتور «مصطفي محمود» عينة للمرة الأولي علي الدنيا.. أعطته الحياة محاولة أخري بعد أن توفي توأمه عقب ولادته مباشرة.. تلك الولادة التي جاءت بعد سبعة أشهر فقط من بداية الحمل لتعطي الطفل الصغير وصفاً اعتاد الناس في مصر أن يطلقوه علي المولودين بعد هذه الشهور.. «ابن سبعة».








ولم يمض وقت طويل حتي التحق «مصطفي» بالكتّاب ثم المدرسة الابتدائية.. ويحكي بنفسه عن تلك الفترة فيقول: «عندما كانت الأمطار تهطل وتحول حوش المدرسة إلي بركة ماء كنت أقوم بصنع زوارق من ورق وأتخيل أنها ستأتي محملة بالعطور من الهند.. أراقبها وأنا جالس في حالة شاعرية، وأجوب الدنيا بخيالي»، لم يكن مصطفي محمود تلميذاً متفوقاً كما يروي فقد رسب ثلاث سنوات في الصف الأول الابتدائي غير أنه استطاع أن يستأنف الدراسة بعد ذلك دون رسوب واستهوته بشكل خاص مواد الكيمياء والطبيعة، ويقال إنه أنشأ معملاً صغيراً وبدأ يصنع مبيدات يقتل بها الصراصير، ويقوم بتشريحها بعد ذلك، قبل أن يلتحق في النهاية بكلية الطب في نهاية الأربعينيات ويتخرج عام ١٩٥٣ ليعمل طبيباً للأمراض الصدرية بمستشفي أم المصريين.

لم تكن حياة مصطفي محمود الخاصة جافة، فيروي عن نفسه أنه عرف الحب للمرة الأولي قبل أن يتم سنواته العشر عندما أحب بنت الجيران، وكان يغني لها وهو الأمر الذي تطور فيما بعد إلي حد دراسة علم النوتة وتعلم العزف علي العود أثناء المرحلة الجامعية، بالإضافة إلي الكتابة في الصحف مما أغضب والدته التي تولت أمره بعد وفاة والده في عام ١٩٣٩.

وبعد التخرج واظب علي الكتابة في الصحف وأصدر مجموعته القصصية الأولي التي حملت عنوان «أكل عيش» في سلسلة الكتاب الذهبي عام ١٩٥٤ ثم أتبعها بكتاب «الله والإنسان»، الذي فتح عليه النيران من اتجاهات عديدة اتهمته جميعها بالإلحاد والكفر وهي التهمة التي ستلاحقه طوال حياته، رغم محاولاته إثبات عكس ذلك.

وتابع بعدها نشر قائمة طويلة من الكتب والمقالات والقصص وقرر عام ١٩٦٠ أن يتفرغ للكتابة فاستقال من وظيفته، ولم تكن كتاباته من ذلك النوع الذي يمر مرور الكرام، فقد كانت تحدث مع كل إصدار جديد لها جدلاً لا ينتهي إلا بظهور الإصدار التالي، تتجه الدفة إليه فقد صدر له من المجموعات القصصية «أكل عيش» و«عنبر ٧» و«شلة الأنس» و«رائحة الدم» و«نقطة الغليان» و«قصص من رسائل القراء» و«اعترفوا لي» و«مشكلة حب» و«اعترافات عشاق»، ومن الروايات «المستحيل» و«الأفيون» و«العنكبوت» و«الخروج من التابوت» و«رجل تحت الصفر»، أما المسرحيات فمنها «الزلزال» و«الإسكندر الأكبر» و«الطوفان» و«الشيطان يسكن بيتنا».

وقد عرف عدد من هذه الأعمال طريقه إلي السينما والمسرح فتم إنتاجها وعرضها علي الجمهور، في حين استطاع مصطفي محمود نفسه أن ينفد للتليفزيون مقدماً برنامج «العلم والإيمان» كان هو صاحب فكرته ومعد مادته منذ السبعينيات، تلك الفترة التي اتجه فيها إلي القرآن محاولاً تفسير آياته وهو ما تجلي بشدة في المقالات الفلسفية والدينية التي تابع كتابتها منذ الخمسينيات حتي أوائل الألفية في عدد كبير من الصحف المصرية والعربية كان أشهرها مقاله في جريدة «الأهرام» الذي كان ينشر صباح السبت من كل أسبوع.

علي الجانب الآخر من حياة الدكتور «مصطفي محمود» تجلس أسرته التي كونها في وقت مبكر جداً بعد تخرجه في كلية الطب عندما أصيب بمرض غامض ـ كما يروي ـ ونصحه بعض أصدقائه بالزواج فتزوج بالفعل وأنجب ابنيه الوحيدين «أدهم» و«أمل»، ثم حدثت خلافات بينه وبين زوجته ترك لها المنزل علي إثرها ـ كما روي فيما بعد ـ بالبيجامة تاركاً لها «الجمل بما حمل» ليطلقها ويتزوج مرة ثانية، وهو الزواج الذي انتهي بعد رحلة قصيرة دامت ٤ أعوام. علي أن إسهامات الدكتور «مصطفي محمود» في الحياة العامة لم تقتصر علي الكتابات الإبداعية أو تقديم برنامج العلم والإيمان أو حتي جمعيته الخيرية الشهيرة التي أقامها أسفل منزله بحي المهندسين، وإنما امتدت إلي مشاركته في العديد من المؤتمرات العلمية والدينية في العالم كله، الأمر الذي توجه في عام ٢٠٠٣ باختياره من قبل مؤسسة السيرة الذاتية الأمريكية كأعظم العقول في القرن الحادي والعشرين ضمن ١٢٠ مفكراً من مختلف دول العالم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصطفي محمود.. قلب الفيلسوف لايزال ينبض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منار العيون :: المنتدايات الفنية :: شخصيات ومشاهير-
انتقل الى: